از بیانات استاد شیخ آشنا (حفظ الله)
المحاضرة الأولى : بعض اللمسات البيانية في معنى الزهد .
الحمدلله رب العالمين والصلواة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، ويعد :
أيها الإخوة الأفاضل في هذا المسجد ؛ ما زال الحديث عن الزهد وعن بعض المعاني حوله ، واليوم نكمل الحديث عن حقيقة الزهد في الدنيا ... أهمية الزهد في الدنيا مفهوم الزهد العملي في الدنيا ، وليس الزهد النظري !
أيها الإخوة الكرام : لنا مشاهد في فضل الزهد في الدنيا والتقلل منها ، هذه المشاهد تتجسد في الآيات التالية :
يقول الحق تعالى : ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً ـ أي مكسوراً مهشوماً ـ تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدراً ) . تذروه : أي تفرّقه الرياح هنا وهناك .
ويقول الحق تعالى : ( الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر ، كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون ، كلا لو تعلمون علم اليقين ) , ويقول الحق تعالى : ( وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) . الحيوان ، يعني : الحياة الخالدة الهانئة المطمئنة . ويقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ فيما رواه مسلم في صحيحه : ( كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل ) ، (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) .
ويقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ : ( ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليّمّ ـ أي البحر ـ
فلينظر بم يرجع ؟ ) ، رواه مسلم . أدخل يدك ـ أصبعك في البحر ـ ثم ارفع يدك كم قطرة ماء على اصبعك ؟
قطرة ، قطرتين ؟؟ هكذا البقاء في الدنيا بالنسبة للأخرة ..
أيها الإخوة الافاضل :
إن الزهد في الدنيا ليس من نافلة القول ، بل هو آكد في طريق السالكين إلى الله تعالى . والزهد في الدنيا هو ماكان ـ عليه الصلاة والسلام ـ وأصحابه وأهل بيته الكرام ، والسلف من أمته .. رضي الله عنهم أجمعين ..
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في حقيقة الزهد : ( وليس المراد من الزهد هو رفض الدنيا ، أو رفض الملذات ) .
فليس من الزهد هجر الدنيا نهائياً ، أو الانقطاع الكلي عنها ، بحيث لا يدري الإنسان ما يجري حوله من أحداث ، وليس من الزهد ارتداء اللباس الممزقة ، أو ترك الطيبات ...
الزهد الحقيقي هو : ترك ما لا يقربك في الإخرة ، والتقلل من الدنيا وعدم الانغماس فيها ، بل الاستعداد الكامل في القلب لنعم الآخرة وأنت في الدنيا . تعيش للآخرة بقلبك وأنت في الدنيا . أي لا تستغرق الدنيا اهتماماتك بالكلية حتى تملأ قلبك حبها فتنغمس فيها بحيث تحجبك عن الإخرة !
لنا بقية الحديث والسلام عليكم
أيها الإخوة الكرام :
السلام عليكم ..
ما زال الحديث عن الزهد ..
ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا بإضاعة المال ، ولكن الزهد أن يكون ما في يدي الله تعالى أوثق منك بما في يديك ، بدليل ما رواه ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : ( من سرّه أن يكون أغنى الناس ، فليكن بما في يدي الله أوثق منه بما في يده ) . ويؤكد هذا المعنى قول رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ : (( ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا بإضاعة المال ، ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يديك أوثق مما في يدي الله ، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها ألاغب فيها لو أنها أبقيت لك )) .
فالزهد في الدنيا ليس بتحريم الحلال الذي أحله الله تعالى لعباده ، ولا يعني الزهد أن تضيع مالك في وجوه الشر ، أو التبذير والإسراف فيه ، أو صرفه في المعاصي والمنكرات .
أيها الإخوة : الزهادة تكون في الدنيا بثلاثة مشاهد ، ألخصها مما يلي :
المشهد الاول : أن يكون الإنسان واثقاً بأن ما في يدي الله تعالى أوثق مما في يديه . وهذا الأمر ينشأ من اليقين ، وينتج عن اليقين : التوكل والثقة بالله تعالى ، لأن من حقق اليقين في قلبه اعتمد على الله تعالى ووثق به سبحانه ، وانقطع عن التعلق بالمخلوقين ، رجاءً وخوفاً ، استعانة وطلباً ، ومن كان هذا دربه كان زاهداً حقيقة ، وكان من أغنى الناس وإن لم يكن له شيء ، كما ورد عن الفاروق عمربن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ (( كفى بالموت واعظاً ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلاً )) .
المشهد الثاني : أن يكون العبد ـ كما مر في الحديث السابق ـ إذا أصيب بمصيبة ؛ من ذهاب ولد أو مال أو زرع أو صحة ـ أرغب في ثواب ذلك ـ مما ذهب منه في الدنيا ـ أن يبقى له ، أو مما لو بقي له ، ، وهذا أيضاً ينشأ من كمال اليقين بالله تعالى ..
المشهد الثالث : أن لا ييأس على ما فات ، ولا يفرح بما هو آت . وهذا يعني أن يستوي عنده الحجر والذهب !! ويؤكد هذا المعنى أحد العارفين بالله تعالى حيث يقول : من أحب الدنيا أحب لقاء الناس ، لأن حب الدنيا هو حب لقاء الناس ، والزهد في الدنيا هو الزهد في لقاء الناس .. وليس المعنى : أن يترك الناس ولا يكلمهم ، ليس هذا هو المقصود ، بل المعنى : الزهد بما لديهم فی أيديهم ؛ من مال وغيره .
وهذا ما يقوله الإمام فضيل ـ رضي الله عنه ـ علامة الزهد في الدنيا : الزهد في الناس ، بدليل ما رواه ابن ماجه في سننه ، (( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك )) ، وفي لفظ (( وازهد فيما عند الناس يحبك الناس)) حديث حسن ..
فنزهد في الدنيا حتى نكسب محبة الله تعالى ، وحب الناس نناله بالزهد في ما عندهم من مال وغيره ، لأننا إذا تركنا لهم ما أحبوه ، أحبونا ..
أيها الإخوة الكرام :
قسم بعض السلف الزهد إلى ثلاثة أقسام :
الأول : الزهد في الشرك ، أي الإعراض عن الشرك ، أو في عبادة ما دون الله تعالى بالقول أو الفعل أو السلوك !
الثاني : الزهد في الحرام ، المعاصي والمحرمات ، كالكبائر ..
الثالث : الزهد في الحلال ، بمعنى : عدم الإسراف أوالتبذير في الحلال .
القسم الأول والثاني واجب ، والثالث ليس بواجب ..
وهناك زهد في الفضول ، وهو من كمال الزهد ، والذي يحمل الإنسان على الزهد هو استحضار الآخرة والوقوف بين بدي الله تعالى ، والتفكر في الموت ..
أسأل الله تعالى حسن الختام والسلام عليكم
ترجمه فارسی به زودی(انشاء الله تعالی)
الحمد لله وحده والصلوة والسلام علي من لا نبي بعده .هر آيينه روشن وآشكار
است كه سرمايه و آينده ساز هر كشور و ملتي قشر جوان آن ملت است و در هر
مملكتي كه جوانان ونوجوانان آن به خوبي پرورده شوند قطعاًًً آينده آن
مملكت رو به ترقي خواهد بود...
اسلام و جوانان(ادامه ...)
ادامه مطلب...
|
نوشته: شراگيم اميني
دنیای نجوم و فضا در سال گذشته میلادی تحولات بی شماری را در عرصه علم نجوم و فضا به همراه داشت. سال 2008 ادامه ساخت ایستگاه فضایی بین المللی، ادامه ماموریت موفقیت آمیز مریخ با نشستن مریخ پیمای فونیکس بر سطح سیاره سرخ و سالگرد وقایع مهمی چون برخورد شدید جسم آسمانی در منطقه تونگاسکا بود.
ادامه مطلب...


